تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثانية عشرة [المنافع وتقويمها]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

لا تتقوم المنافع في نفسها (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

المنافع غير الأعيان، جمع: منفعة، والمراد بها: المصالح المترتبة على استغلال الأعيان واستعمالها.

فالمنافع هذه غير متقومة في نفسها - أي لا قيمة لها في نفسها؛ لأنه لا يتصور فيها الإحراز - أي وضعها في حرز - أي حصن أو بيت؛ ولأن ما لا يحرز لا يمكن تقويمه. والمنافع أمور غير مادية منظورة، بل هي أمور معنوية اعتبارية تستفاد من الأعيان. فالصيد قبل صيده لا يقبل التقويم، والحشيش والأعشاب النابتة في الأرض لا تتقوم إلا إذا قطعت.

فلا تكون المنافع مثلا للمال المتقوم، فلا تقضى به؛ لأن مبنى القضاء على المماثلة، ولا تضمن المنافع؛ لأن الضمان قضاء، ومن شروط القضاء أن يكون للغائب أو الفائت مثل كامل أو قاصر أو يرد فيه نص.

(1) الفوائد الزينية الفائدة 55، شرح الخاتمة ص 71، وينظر المنثور للزركشي ج 3 ص 197.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٨٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٨٢٩