القاعدة الرابعة [بطلان العبادة]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
لا بقاء للعبادة مع وجود ما ينافيها (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
لكل عبادة - إلى جانب أركانها - شروط تصح بها، فإذا فقد شرط منها أو وجد ما ينافي أحد شروطها بطلت تلك العبادة.
والحقيقة أن مدلول هذه القاعدة أعم من العبادة - كالقاعدة السابقة - إذ يشمل حكمها كل عمل شرعي يقوم به المكلف؛ حيث إن كل عمل إذا وجد ما ينافي أحد شروطه فإنه يبطل.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
الصلاة يشترط لصحتها طهارة المصلي جسما وثوبا ومكانا، فإذا أحدث وهو في الصلاة بطلت صلاته فورا. أو أحدث أثناء وضوئه وجب عليه استئنافه.
ومنها: إذا أكل الصائم أو شرب أو جامع عامدا في يوم صومه بطل صومه؛ لأن هذه الأفعال تنافي الصوم الشرعي.
ومنها: إذا اشترط البائع على المشتري أن لا يتصرف بالمبيع، فقد بطل عقد البيع؛ لأن هذا الشرط ينافي مقتضى العقد.
(1) المبسوط ج 1 ص 169.