القاعدة الثالثة [بطلان العبادة]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
لا بقاء للعبادة مع فوات ركنها (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
ركن كل شيء جزء حقيقته، فالغرفة جدرانها أركانها. وانتفاء ركن من شيء ما انتفاء لحقيقته، سواء أكان عبادة أم غير عبادة.
فمفاد القاعدة: أن أي عبادة من العبادات فات ركن من أركانها فإن هذه العبادة باطلة ولا بقاء لها ولا استمرار، وكذلك المعاملات.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
القراءة ركن من أركان الصلاة. فإذا لم يقرأ المصلي في صلاته - مع القدرة على القراءة - بطلت صلاته. ولو جاء بباقي أركان الصلاة وشروطها.
ومنها: الوقوف بعرفة ركن الحج. فإذا لم يقف الحاج بعرفة يوم التاسع أو ليلة العاشر من ذي الحجة، فقد بطل حجه، ولو وقف على كل جبال الدنيا. وعليه أن يتحلل بعمرة.
ومنها: في غير العبادات:
(1) المبسوط ج 3 ص 78.