القاعدة السادسة والأربعون [نصب الأسباب]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
ليس للعباد ولاية نصب الأسباب (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
أسباب العبادات والمعاملات من نصب ووضع الشرع الحكيم، وإنما على العباد أخذ هذه الأسباب وسيلة للوصول إلى مسبباتها، فليس لأحد من العباد أن ينصب سببا لعبادة أو معاملة لم يأذن بها الله سبحانه وتعالى أو رسوله صلى الله عليه وسلم.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
نصب الشرع الحكيم لكل عبادة سببا لإيجابها على العباد. فجعل للصلاة أوقاتا محددة معينة جعلها أسبابا ظاهرة لتعلق وجوب الصلاة بذمة المكلفين.
فلا يجوز لعبد أن يجعل سببا غيرها لصلاة واجبة يؤديها.
ومنها: نصب الشارع النصاب المالي سببا لتعلق وجوب الزكاة بالمال. وجعل الحول سببا لتعلقها بذمة المكلف.
ومنها: جعل الله البيع سببا لحل تملك البدلين، وعقد الإجارة سببا لتملك المنفعة من المستأجر والأجر من المؤجر. وهكذا.
(1) المبسوط ج 3 ص 131.