القاعدة الخامسة والأربعون [التصرف في الملك]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
ليس للرجل التصرف في ملكه تصرفا يضر بجاره (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
للإنسان - رجلا كان أو امرأة - أن يتصرف في ملكه كيف يشاء؛ لأن معنى (الملك) القدرة على التصرف في المملوك. لكن هذا التصرف ليس مطلقا بل هو مقيد بشرط سلامة الآخرين وعدم الإضرار بهم.
فمفاد القاعدة: أنه ليس للإنسان - رجلا كان أو امرأة - أن يتصرف في ملكه تصرفا يؤدي إلى الإضرار بجيرانه باختياره.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
للإنسان أن يفعل في بيته ما يشاء بشرط أن لا يتعدى فعله حدود بيته - لا بالصوت ولا بالرائحة ولا بالأذى -.
فإذا اتخذ بيته مصبغة أو مستودعا للكيماويات، أو ورشة للدق والطرق فإن اشتكى جيرانه وتضرروا فللإمام والمسؤولين منعه من ذلك؛ دفعا للضرر عن الجيران. وهذا هو المعمول به في تنظيمات
(1) المغني ج 4 ص 572، 595.