تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الحادية والثلاثون [اللفظ ومقتضاه]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

اللفظ يقتضي ما تناوله (1). أصولية فقهية

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الألفاظ إنما وضعت للدلالة على معانيها اللغوية - حقيقية كانت أو مجازية - فكل لفظ إذا إنما يقتضي ويفيد ما تناوله بمعناه اللغوي أو الشرعي أو العرفي، ولا يجوز تحميله معنى لا يقتضيه ولا يتناوله، إلا إذا نواه أو قامت قرينة على إرادة غير المعنى الأصلي.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا قال: لله علي أن أعتكف ثلاثين يوما. فهل يلزمه التتابع؟ خلاف. بين القاضي (2) أبى يعلى وتلميذه أبي الخطاب (3)، حيث أوجب القاضي التتابع، وأبو الخطاب أجاز التفريق، وقال: لا يلزمه التتابع؛ لأن اللفظ يقتضي ما تناوله. والأيام المطلقة توجد بدون التتابع. إلا أن ينويه. وذلك بخلاف ما لو نذر أن يعتكف شهرا فيلزمه التتابع باتفاق.

ومنها: إذا قال: له علي ألف إلا مئة. يلزمه تسعمئة؛ لأن اللفظ إذا دخله الاستثناء دل على ما بعد المستثنى.

(1) المغني ج 3 ص 213.

(2) القاضي أبو يعلى محمد بن الحسين الفراء الحنبلي وقد سبقت له ترجمة.

(3) أبو الخطاب محفوظ بن أحمد الكلوذاني الحنبلي وقد سبقت له ترجمة.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٧٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٧٧٣