القاعدة الثانية والثلاثون [المنافع]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
للمنافع حكم المال عند العقد (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
سبق قاعدة قريبة المعنى من هذه القاعدة ضمن قواعد حرف الكاف تحت الرقم. . . . .
ومفادها: أن المنافع تأخذ حكم الأعيان عند التعاقد. فما أوجبه العقد على الأعيان أوجبه على المنافع، وما يمنعه يمنعه، حيث إن عقد الإجارة كعقد البيع سواء. ولذلك اعتبر الشافعي رحمه الله أن الإجارة هي بيع المنفعة.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا استأجر دارا للسكنى فوجد فيها عيبا يخل بالسكنى، فله فسخ العقد بالعيب كما أن للشتري فسخ عقد البيع إذا وجد في المبيع عيبا يخل بالمقصود من المبيع.
ومنها: للمضارب أن يستأجر من مال المضاربة البيوت والدكاكين والأمتعة والدواب؛ لأن ذلك من صنيع التجار. كما له أن يشتري ذلك، حيث إن المضارب لا يستغني عن الاستئجار والتأجير؛ لأن الإجارة والاستئجار تجارة من حيث إنه مبادلة مال بمال.
(1) المبسوط ج 22 ص 39.