القاعدة الثانية والعشرون [اللفظ العام]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
اللفظ العام يكون نصا في كل ما يتناوله (1). أصولية فقهية
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة تمثل رأي الحنفية في دلالة اللفظ العام قبل التخصيص، فاللفظ العام عند الحنفية يعتبر نصا أي حجة قاطعة في كل ما يتناوله من أفراد قبل التخصيص. فالعام - قبل التخصيص - عند الحنفية - قطعي الدلالة، فلذلك لا يجوز تخصيصه إلا بقطعي مثله، فأما بعد التخصيص فهو ظني. وقد سبق أمثال لهذه القاعدة في قواعد حرف العين تحت الأرقام 14، 15.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا قال: من دخل داري فأكرمه. عام في كل داخل، فلا يجوز للمخاطب أن يخصص هذا العموم بأحد دون أحد. لأن لفظ (من) من ألفاظ العموم.
ومنها: إذا قال: خذ من الصندوق ما تريد. فله أن يأخذ جميع ما فيه دون جرمه.
ومنها: إذا قال عند التوكيل: بع لمن شئت. فقوله:- لمن شئت. لفظ عام. فالوكيل حر التصرف في البيع لمن شاء حتى لنفسه.
(1) المبسوط ج 19 ص 33، القواعد والضوابط ص 493 عن التحرير.