نبات الشاي.
والكلي: هو الذي لا يمنع نفس تصور معناه وقوع الشركة فيه (1). والكلي لا يوحد إلا في الذهن. مثاله: الإنسان، فهو كلي، لكن لا يدل لفظه على خصوص زيد من الناس.
فمفاد هاتين القاعدتين: أن اللفظ إذا دخل على الكل فهو دال على كل جزء فيه. في الأمر وخبر الثبوت. ولكن هل يدل على جزئه في النهي وخبر النفي؟ عند القرافي رحمه الله لا يدل. وعند ابن الشاط يدل ولعل ما قاله ابن الشاط رحمه الله أصوب.
ثالثا: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما:
الخمسة من العشرة جزء. والعشرة كل.
ومنها: الحيوان من الإنسان والإنسان كل لتركبه من الحيوان والناطق.
ومنها: لفظ (حيوان) كلي لا يدل ذلك على أنه إنسان. لاحتمال أن يكون فرسا. وإذا قلنا في الدار إنسان كلي. لا يدل على أنه زيد بعينه لاحتمال أن يكون الموجود غيره.
ومنها: إذا أوجب الله عز وجل علينا صلاة ركعتين، فقد أوجب ركعة؛ لأن الركعتين ركعة وركعة في الإثبات. وأما إذا نهى الله عز وجل عن ثلاث ركعات في الفجر فلا يلزم من ذلك النهي عن ركعتين مستقلتين عند القرافي. وعند ابن الشاط يدل.
(1) الكليات ص 745.