القاعدة الرابعة عشرة [المجاز والحقيقة]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
اللفظ إذا صار عبارة عن غيره مجازا سقط اعتبار حقيقته (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة بمعنى القاعدة القائلة "إذا تعذرت الحقيقة يصار إلى المجاز" (2). لأن اللفظ إما أن تراد حقيقته، وإما أن يراد مجازه، فإذا أمكن حمله على الحقيقة فلا يحمل على المجاز إلا مع القرينة، فإذا حمل اللفظ على مجازه سقط اعتبار حقيقته، ومعنى ذلك: أن اللفظ لا يجوز حمله على حقيقته ومجازه معا. وهي مسألة خلافية.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا حلف ليأكلن من هذا القدر، فإنما يبر في يمينه إذا أكل مما يطبخ فيها؛ لأنه هو المتبادر، وإن كان مجازا, لأن حقيقة الأكل من القدر هو أكل معدنها، وهذا متعذر حقيقة، فكأن لفظ القدر صار مجازا عن غير معدنها وهو ما يطبخ فيها.
ومنها: إذا حلف بالمشي إلى بيت الله الحرام، فلا يبر إلا إذا
(1) المبسوط ج 4 ص 130، القواعد والضوابط ص 492 عن التحرير.
(2) ينظر قواعد حرف الهمزة رقم 133 - 135.