تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حج أو اعتمر؛ لأن العرف الظاهر بين الناس أنهم إذا ذكروا المشي إلى بيت الله الحرام فهم يريدون به التزام النسك. فقد صار التعبير بالمشي إلى بيت الله الحرام عبارة عن غيره مجازا وهو النسك. فسقط اعتبار حقيقة اللفظ، وجعل كأنه تلفظ بما صار عبارة عنه وهو النسك. وعلى ذلك - فلو لم يكن له نية - ومشى إلى مكة بدودن أداء نسك لا يبر في يمينه.

ومنها: إذا قال: ثوبي هذا ستر البيت. أو قال: أنا أضرب به حطيم البيت. فعليه أن يهديه - أي يتصدق به في مكة المكرمة على فقراء الحرم - استحسانا؛ لأنه إنما يراد بهذا اللفظ الإهداء به وصار اللفظ عبارة عما يراد به غيره.

رابعا: مما استثني من مسائل هذه القاعدة:

إذا أوصى شخص لأولاد فلان - وكان لفلان هذا أولاد صلبيون وحفدة - انصرفت الوصية إلى الأولاد الصلبيين فقط؛ لأنه المعنى الحقيقي للأولاد، وقيل: يدخل ولد الولد أيضا حملا للكلام على الحقيقة والمجاز معا (1). ومن هنا جاء الاستثناء.

(1) ينظر الوجيز ص 318.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٧٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٧٤٨