القاعدة الخامسة والأربعون بعد المئتين [القول للأمين]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
كل من كان في يده شيء لغيره على سبيل الأمانة - فادعى تلفه - فالقول قوله مع يمينه (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
سبق مثل هذه القاعدة التي تفيد أن الأمانات غير مضمونة على من هي تحت يده. ولذلك فمن كان في يده شيء لغيره بإذنه - على سبيل الأمانة - فهو غير ضامن له إذا تلف أو هلك بغير تعد منه أو تقصير في حفظه. فمن ادعى تلف أمانة عنده لغيره فإن القول قوله في سبب التلف مع يمينه؛ لأنه متمسك بالأصل وهو براءة ذمته عن الضمان.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
أودع وديعة وحينما جاء صاحبها ليستردها ادعى الأمين أنها سرقت في متاع له. وأنكر المودع، وادعى أن الأمين استهلكها. ولا بينة له. فالقول قول الأمين مع يمينه أنها سرقت. فلا يضمنها.
ومنها: استعار سيارة من آخر - على القول بأن العارية غير مضمونة - ثم ادعى أنها وقع لها حادث بغير فعل منه فتلفت. فالقول قوله مع اليمين. ويبرأ من الضمان.
(1) المغني ج 5 ص 103.