تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يصح عندهم ظهار الذمي؛ لأنه لا يصح منه التكفير؛ لأن الكفارة تطهير من الذنب، والكافر ليس بأهل له وما فيه من الشرك أعظم من الظهار.

وأما عند الشافعي وأحمد رحمهما الله تعالى: أن الذمي من أهل الكفارة؛ لأنه من أهل الإعتاق؛ لأن في الكفارة شائبة العقوبة فتكون بمنزلة الحد وفي الحد معنى الكفارة (1).

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

ذمي - يهودي أو نصراني - ظاهر من زوجته، صح ظهاره - عند الشافعي وأحمد رحمهما الله تعالى - فعليه عتق رقبة، فإن لم يجد فإطعام ستين مسكينا. ولا يكفر بالصوم؛ لأنه ليس من أهله. وعند الحنفية والمالكية (2) لا يصح ظهاره.

وخص الذمي باليهودي والنصراني لأن الذمي المجوسي لا يقع ظهاره عند الجميع لأنه يرى حل أمه وأخته.

(1) المقنع ج 3 ص 240، والكافي ص 603، 571.

(2) ينظر بلغة السالك ج 2 ص 239، وعقد الجواهر ج 2 ص 225.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٦٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٦٥٥