تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الخامسة والثلاثون بعد المئتين [صحة الطلاق والظهار]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

كل من صح طلاقه صح ظهاره. عند الشافعية والحنابلة (1). خلافا للحنفية والمالكية.

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

هذه القاعدة مثار خلاف بين الحنفية والمالكية من جانب والشافعية والحنابلة من جانب آخر. حيث إن عند الشافعية والحنابلة أن من صح طلاقه - وهو المسلم والذمي - صح منه الظهار.

والظهار أن يقول لامرأته: أنت علي كظهر أمي. وحكمه الامتناع عن وطء المرأة حتى يكفر عن ظهاره بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين قبل التماس، أو يطعم ستين مسكينا. فعلى مفاد هذه القاعدة يقع الظهار من الذمي؛ لأنه يصح طلاقه، وقد قال الشافعي رحمه الله: "ويلزم الظهار من لزمه الطلاق ويسقط عمن سقط عنه"، فإذا كان الذمي يلزمه الطلاق فيلزمه الظهار أيضا" (2).

وأما عند الحنفية والمالكية "فمن صح ظهاره صح طلاقه"، فلا

(1) المبسوط ج 6 ص 231.

(2) الأم ج 11 ص 474، 478.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٦٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٦٥٤