فمفاد القاعدة: أنه إذا دخل على المسلم وقت الصلاة - وكان من أهل أدائها - أي بالغا عاقلا غير حائض ولا نفساء - ولا نائما ولا مغمى عليه - فإنه يجب عليه أداؤها وفعلها على حسب حاله وقدرته حتى لو أومأ بها إيماء إن لم يمكنه القيام والركوع ولا السجود.
ولا يعفى أحد مستوف للشروط من تأخيرها عن وقتها إلا استثناء في صور.
ثالثا: مما يستثنى من مسائل هذه القاعدة:
النائم والمغمى عليه معذوران في تأخير أداء الصلاة حتى يستيقظ النائم ويفيق المغمى عليه.
ومنها: الناسي معذور في التأخير حتى يتذكر أو يذكر.
والدليل قوله صلى الله عليه وسلم: "من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها، فإن الله قال: ﴿وأقم الصلاة لذكري (14)﴾ " الحديث رواه الجماعة بهذا اللفظ إلا البخاري والترمذي. والآية 14 من سورة طه.
ومنها: المكره على تركها حتى بالإيماء.
ومنها: جواز تأخيرها في السفر بنية الجمع. وفي مزدلفة للنسك.
ومنها: المشتغل بإنقاذ غريق أو دفع صائل عن نفس أو بضع أو مال، أو بالصلاة على ميت خشي انفجاره. وكذا بدفنه.
ومنها: العادم للماء والتراب في قول، وفي كل ذلك يجب القضاء.