القاعدة السادسة والعشرون بعد المئتين [الجمع بين الحرام والحلال]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
كل من جمع في العقد الواحد بين حرام وحلال، كان العقد في الحرام باطلا، وكان في الحلال قولان (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة من القواعد المختلف في مدلولها وأحكامها:
فمفادها: أن العقد الواحد إذا جمع بين حرام وحلال فإن العقد في الحرام يكون باطلا قولا واحدا. وأما في الحلال فمنهم من أجازه، ومنهم من أبطله أيضا. واختلفوا في بعض الصور.
والأقسام التي تندرج تحت هذه القاعدة ثلاثة بالنسبة للحلال.
1 - قسم يبطل في الحرام - وفي الحلال قولان.
2 - وقسم يبطل في الحرام - ويحل ويصح في الحلال.
3 - وقسم يبطل في كليهما قولا واحدا.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
اشترى وعاءين في أحدهما خمر وفي الثاني خل، في عقد واحد. فإن العقد في الخمر باطل قولا واحدا؛ لأنها لا يملكها مسلم ولا ثمن لها. وأما في الخل فقولان: هناك من أجازه. وهناك من أبطله
(1) الجمع والفرق ص 979.