القاعدة الثانية والعشرون بعد المئتين: [القضاء على الغائب]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
كل من ادعي قبله حق لا يثبت إلا بقضاء على الغائب قضي عليه وعلى الغائب (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الأصل أن الحق المدعى لا يثبت إلا على حاضر أو وكيل غائب؛ لأن الحكم على الغائب قبل سماع أقواله أو وكيله لا يجوز؛ فلعله لو حضر أو وكل أبدى دفعا للحق المطلوب.
لكن مفاد القاعدة: أنه إذا ادعي على حاضر حق، وهذا الحق لا يثبت إلا بقضاء على غائب لصلته به، فإن القاضي يقضي على الحاضر والغائب؛ حيث إن القضاء على الغائب جاء تبعا للقضاء على الحاضر.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
رجل ادعى على آخر عند قاض أنه قال له: اضمن لفلان ماله علي من المال. وأنه ضمن له ذلك، وأدى لفلان ألفا كانت له على الآمر، وأقام على ذلك بينة. فإن القاضي في هذه الحالة يقضي على المدعى عليه بالمال، وكان ذلك أيضا قضاء على الغائب بالقبض.
(1) القواعد والضوابط ص 139 عن الجامع الكبير ص 198.