تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الحادية والعشرون بعد المئتين [مدعي البراءة]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

كل من ادعى براءة ذمته بإبراء أو قضاء لم يقبل قوله إلا ببينة (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الذمة إذا أشغلت أو أعمرت بحق، ثم ادعى صاحبها أن ذمته قد برئت من الحق الذى شغلت به بإبراء صاحبه إياه، أو بقضائه للحق وأدائه لصاحبه - وأنكر صاحب الحق دعواه - فإن قوله هذا - أي المدعي - لا يقبل منه إلا ببينة؛ لأنه مدع، والمدعى عليه البينة. أو إذا اعترف صاحب الحق بالإبراء.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

رجل عليه دين لآخر. فادعى أن الدائن أبرأه من دينه، أو أنه أدى دينه، فهذه دعوى - وهذا القول لا يقبل منه إلا إذا جاء الشهود يشهدون له بذلك، أو أقر الدائن بالإبراء أو الأداء.

ومنها: إذا قذف شخص آخر. وقبل إقامة الحد عليه ادعى أن المقذوف أسقط حقه. فلا يقبل منه إلا ببينة أو إقرار من المقذوف. وهذا عند من يعتبرون القذف من حقوق العبد.

(1) الجمع والفرق ص 853.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٦٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٦٢٥