تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثالثا: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما:

إذا توفي شخص وطالب ورثته باقتسام تركته، فادعت زوجته أنها حامل. فيوقف تقسيم التركة حتى يتبين حملها؛ لأن كونها حاملا لا يعلم إلا من جهتها ومن قبلها وبخاصة في أشهر الحمل الأولى.

ومنها: إذا وجب قصاص على امرأة أو حد رجم فادعت الحمل، فيكف عن قتلها حتى تضع حملها.

ومنها: إذا ادعت المطلقة الرجعية أنها حاضت ثلاث حيض امتنعت رجعتها، وإن أنكر زوجها ذلك, لأن هذا لا يعلم إلا من قبلها وبخاصة إذا كانت المدة محتملة.

ومنها: المودع إذا ادعى تلف الوديعة يقبل قوله مع يمينه في السبب الخفي والظاهر؛ لأن المودع ائتمنه، فلزمه تصديقه.

رابعا: مما استثني من مسائل هاتين القاعدتين:

لا يصدق السفيه في دعوى توقان نفسه واحتياجه للنكاح، وهذا إذا كان له زوجة وأراد أخرى.

ومنها: شهادة المرضعة بقولها: أشهد أني أرضعته. ففي قبول قولها وجهان عند الشافعية أصحهما القبول والثاني عدمه؛ لأنها شهادة على فعل النفس، فلتقل إنه ارتضع مني، وإن كان الإرضاع قد يعلم من غير طريقها.

ومنها: الحاكم بعد عزله إذا قال: أشهد أني حكمت بكذا. ففيه وجهان: الصحيح عدم القبول؛ لأنها شهادة على فعل نفسه.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٦٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٦٢١