تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدتان الثامنة والتاسعة عشرة بعد المئتين

أولا: ألفاظ ورود القاعدة:

كل من أخبر عن فعل نفسه قبلناه؛ لأنه لا يعلم إلا من جهته.

إلا حيث تتعلق به شهادة أو دعوى (1).

وفي لفظ: كل ما لا يعلم إلا من جهة الشخص يقبل قوله فيه (2).

ثانيا: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:

هاتان قاعدتان معقولتا المعنى واضحتا المبنى؛ لأن ما لا يمكن علمه ولا معرفته إلا من صاحب العلاقة، أو ممن فعله فيجب قبول قوله فيه مع يمينه؛ لأننا لو لم نقبل قوله فيما هو من خصائصه وأفعاله أو مما ينفرد بعلمه لضاع حق أو حقوق ولوقع ظلم، وضياع الحقوق لا يجوز، وإيقاع الظلم بالبرءاء ممنوع ومدفوع.

لكن استثني من عدم قبول قوله إذا تعلق به أحد أمرين: الأول: ما تتعلق به شهادة يتعلق بها حقوق للغير، والثاني: أن يتعلق به دعوى.

(1) أشباه السيوطي ص 466، 496 فما بعدها.

(2) أشباه ابن السبكي ج 1 ص 278، قواعد الحصني ج 2 ص 128.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٦٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٦٢٠