القاعدة التاسعة بعد المئتين [المسلم أمين - حق الشرع]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
كل مسلم أمين مقبول القول فيما هو من حق الشرع (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
من باب حسن الظن بالمسلمين فإن قول كل منهم مقبول ومعتبر فيما هو من حقوق الشرع؛ لأن المسلم شأنه ألا يقدم على قول في حق شرعي يتعمد فيه الخطأ والإضلال؛ لأن دينه وتقواه يمنعانه من القول على الله بغير علم، كما يمنعانه من الكذب على عباد الله في حق من حقوق الشرع.
ولكن إذا وجد زمن تعالم فيه كثير من الناس وقل الورع وغلب الفساد وتجرأ كثير من الناس على القول والفتيا بغير علم، فإن على المرء أن يتبين صدق قول القائل وصحته شرعا.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا أقرت أمرأة أن زوجها قد جامعها - وأنكر الزوج ثم فارقها - وانقضت عدتها، حل لزوجها الأول الذي كان قد طلقها ثلاثا أن يصدقها ويتزوجها؛ لأنها أخبرت عن أمر بينها وبين ربها وهو حلها للزوج
(1) المبسوط ج 5 ص 151.