ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا كانت دار أو أرض أو قرية مشهورة باسم رجل، ولم يذكر الشهود حدودها, لا تقبل شهادتهم عند أبي حنيفة رحمه الله حتى يبينوا الحدود. ولكن عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تقبل شهادتهما ولو لم يبينوا الحدود اكتفاء بالشهرة، والعمل على قولهما.
ومنها: رجل عنده عنب فباعه ممن يتخذه خمرا، أو عنده دار فأجرها ممن يتخذها للمعاصي، فعند أبي حنيفة رحمه الله يجوز ذلك. وعند الصاحبين يكره ممن يعلم أنه أراد المعصية، والعمل على قولهما حال العلم.
ومنها: شهدوا على رجل بالزنا، فرجمه القاضي ثم تبين أن الشهود عبيد، فدية المرجوم في بيت المال؛ لأنه خطأ القاضي، وهذا عند الصاحبين وعليه العمل، وأما عند أبي حنيفة فلا ضمان على أحد.