تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة السادسة بعد المئتين [المسألة المختلف فيها - العمل على رأي الأكثر]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

كل مسألة اختلف فيها فالعمل على ما قاله الأكثر (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

هذه القاعدة تمثل مبدأ عند الحنفية مبنيا على أن المذهب الحنفي - وإن كان يحمل اسم أبي حنيفة رحمه الله - ليس مذهب شخص معين مفرد، بل هو مذهب اشترك في وضعه جماعة وعلى رأسهم ثلاثة كبارهم: أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد بن الحسن رحمهم الله، ولذلك فقد وقع الخلاف بينهم في أحكام كثير من المسائل.

فمفاد القاعدة: أن كل مسألة وقع فيها الاختلاف بين الأئمة الثلاثة أن يكون العمل فيها على ما اتفق عليه الأكثر، فما اتفق عليه أبو حنيفة وأبو يوسف مرجح على ما انفرد به محمد بن الحسن. وما اتفق عليه أبو يوسف ومحمد مرجح على ما انفرد به أبو حنيفة. وهكذا وقد خرج على ذلك مسائل رجح فيها قول أبى حنيفة وحده، أو قول أبي يوسف وحده، ومسائل لم يقع فيها ترجيح.

(1) الفرائد ص 158.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٥٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٥٩٨