القاعدة السادسة والتسعون بعد المئة [العقود المؤبدة]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
كل ما يصح تأبيده من عقود المعاوضات فلا يصح توقيته (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الذي يصح تأبيده من عقود المعاوضات البيع والنكاح. فلا يصح توقيتهما - أي جعلهما مؤقتين بوقت يبطل البيع والنكاح بحلوله.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا باع دارا وحدد للمشتري خمس سنوات أو عشر لملكيتها فالعقد باطل، إذ ينقلب عقد إجارة, لأن عقد البيع لا يقبل التوقيت.
ومنها: إذا تزوج امرأة لمدة سنة أو شهر فالعقد باطل؛ لأن هذا عقد المتعة المنهي عنه، وقيل يصح العقد ويبطل شرط التوقيت؛ لأن عقد النكاح عقد مؤبد لا يقبل التوقيت.
ومنها: إذا كاتب عبده على أنه إذا أدى نجوم الكتابة عتق وأصبح حرا عشر سنوات فقط. فالشرط باطل لأن الحرية لا تتوقت فمن عتق فهو حر أبدا، إلا إذا لحق بدار الحرب وحارب المسلمين وأسر فإنه يعود رقيقا بسبب جديد.
(1) الإشراف ج 2 ص 105، وعنه قواعد الفقه للروكي ص 163، 245.