القاعدة السابعة والتسعون بعد المئة [مال الصداق وعوض القصاص]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
كل ما يصلح أن يكون صداقا في النكاح يصلح أن يكون عوضا عن القصاص (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
ما يكون صداقا - أي مهرا - عند الحنفية - كل ما هو مال متمول، فالصلح عن القصاص بعوض هو مال جائز؛ لأنه مال يستحق عوضا عما ليس بمال - وهو القصاص - بالعقد. فما يجوز أن يكون مهرا في النكاح يجوز ويصلح أن يكون بدلا عن القصاص - أي دية القتيل.
وينبني على ذلك أمور: منها جواز التصرف في بدل الصلح - عن القصاص - قبل القبض وإن كان عينا - كالإبل - كما يجوز التصرف في الصداق قبل قبضه؛ لأنه لو هلك الصداق قبل القبض يجب مثله أو قيمته ولا يبطل النكاح. فكذلك مال الصلح.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
رجل قتل عمدا وله ابنان فصالح أحدهما القاتل من حصته على
(1) المبسوط ج 21 ص 11.