القاعدة الثالثة والتسعون بعد المئة [العوض - المهر]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
كل ما يجوز أخذ العوض عنه بالشرط يصلح أن يكون مهرا؛ لأن المقصود تحقق المعاوضة (1). عند الشافعي رحمه الله.
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
عند الإمام الشافعي رحمه الله ورضي عنه أن المهر هو عوض عن تملك البضع، ولذلك أجاز أن يكون مهرا كل ما يصلح عوضا أو معوضا عنه. وعلى ذلك لا يصح مهرا - عنده - ما لا قيمة له. قال الإمام الشافعي رحمه الله: وأقل ما يجوز في المهر أقل ما يتمول الناس، وما لو استهلكه رجل لرجل كانت له قيمة، وما يتبايعه الناس بينهم (2).
ومثله: كل منفعة ملكت وحل ثمنها، مثل كراء الدار، وما في معناها.
وقال في موضع آخر: كل ما جاز أن يكون مبيعا أو مستأجرا بثمن جاز أن يكون صداقا، وما لم يجز فيهما لم يجز في الصداق (3).
(1) المبسوط ج 5 ص 106.
(2) الأم ج 8 ص 197 كتاب الصداق.
(3) الأم ج 8 ص 200.