والكناية: هي أن يتكلم بشيء يستدل به على المكني عنه كالرفث والغائط (1).
أو هي: ما خفي استعماله في المراد منه وفي غيره، ولا يثبت المعنى المراد إلا بنيته (2).
ومفاد هذه القواعد: إن اللفظ الصريح الموضوع لمعنى خاص مشتهرا به لا يجوز صرفه إلى غير حقيقته اللغوية أو الشرعية، ولا تعمل فيه النية المخصصة أو المغيرة ما دام قد وجد نفاذا في موضوعه الذي وضع له.
وأما إن لم يجد نفاذا في موضوعه فيلغى ويهمل.
والقاعدتان الأولى والثانية بينهما صلة وثيقة. فالأولى منهما تفيد أن كل لفظ صريح لا تعمل فيه النية إذا وجد نفاذا في موضوعه، فلا ينصرف إلى غيره.
والثانية منهما تفيد معنى متقاربا وهو أن من الألفاظ ما لا يكون إلا صريحا في دلالته ولا يدخله المجاز، ولا تعمل فيه النية المخصصة أو المغيرة - كأسماء الأعداد، فهذه يجب إجراؤها على لفظها، وبحسب دلالتها اللغوية الموضوعة لها.
ثالثا: من أمثلة هذه القواعد ومسائلها:
إذا قال لزوجته: أنت طالق. ثم قال: أردت بهذا اللفظ أنها
(1) المصباح مادة "كنيت" والكليات ص 761.
(2) الكليات ص 562.