القاعدة الحادية والثمانون بعد المئة [الظاهر]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
كل ما له ظاهر فهو ينصرف إلى ظاهره، إلا عند قيام المعارض أو الراجح لذلك الظاهر، وكل ما ليس له ظاهر لا يترجح أحد محتملاته إلا بمرجح شرعي (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
سبق معنى الظاهر.
فمفاد هذه القاعدة أمران: الأول: الشيء الذي له ظاهر - أي يحتمل أمرين أحدهما أرجح - في النظر - من الآخر فالحكم يكون للظاهر؛ لترجحه، إلا إذا وجد معارض لذلك الظاهر من آية أو خبر أو إجماع أو قياس صحيح، أو وجد مرجح للمعنى الآخر من خارج اللفظ.
والأمر الثاني: أن ما ليس له ظاهر - أي أن محتملاته متساوية - فلا يجوز ترجيح أحد محتملاته إلا بمرجح شرعي، وإلا كان ترجيحا تحكميا بلا دليل وهو مرفوض.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا اشترى شخص سلعة من بائع وذكر الثمن مطلقا، فإن الثمن ينصرف إلى النقد المتعارف والمعمول به في البلد؛ لأنه الظاهر عند
(1) الفروق ج 2 ص 195 الفرق 106، وتهذيب الفروق ج 2 ص 193.