القاعدة الثمانون بعد المئة [العقد على العين والمنفعة]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
كل ما لم يمنع العقد على العين لم يمنع العقد على منفعتها (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
البيع والإجارة عقدان مترابطان متفقان في كثير من شروطهما، فإن العقد على المنفعة - وهو الإجارة - كالعقد على العين - وهو البيع، فما منع العقد على العين منع العقد على المنفعة كذلك، وما لم يمنع العقد على العين لا يمنع العقد على المنفعة.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
عقد البيع على ملك في دار مملوكة لبائعها - ولا يوجد ما يمنع من إتمام العقد فإن هذه الدار يجوز العقد على منافعها بعقد الإجارة، فالمؤجر كالبائع والمستأجر كالمشتري.
ومنها: إذا لم يجز عقد بيع على عين مغصوبة لم يجز بالمقابل العقد على منفعتها؛ لأن الغصب كما يمنع بيع العين يمنع إجارتها.
ومنها: الإعارة جائزة, لأن بيع المستعار جائز؛ إلا أن يكون مغصوبا، أو آلة لهو يحرم بيعها والانتفاع بها.
(1) الإشراف ج 2 ص 67 - 68 وعنه قواعد الفقه للروكي ص 162، 235.