تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا قال: وهبتك هذه السيارة فخذها. فهذا اللفظ صريح في الدلالة على عقد الهبة، وهو عقد تبرع مجاني، فإذا قال بعد ذلك: إنما أردت البيع فلا يقبل منه.

ومنها: إذا قال: أسلمت إليك هذا الثوب بدينارين. فهو بيع قطعا؛ لأن السلم لا يكون إلا مؤجلا. فهنا استعمل لفظ "السلم" للدلالة على عقد البيع بدليل وقرينة العوض الحال.

ومنها: إذا خاطب زوجته بلفظ الطلاق، وقال: أردت الظهار. لا يكون ظهارا ولا يقبل منه؛ لأن لفظ الطلاق صريح في إزالة قيد النكاح مع وجود نفاذه في موضوعه فلا يكون صريحا في الظهار ولا كناية.

رابعا: مما استثني من مسائل هذه القاعدة:

إذا قال لزوجته: أنت حرام كظهر أمي. ونوى الطلاق بالمجموع، كان طلاقا - عند الشافعية - مع أنه إذا أطلق - أي لم ينو - كان ظهارا قطعا.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٥٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٥٤٢