القاعدة الثامنة والخمسون بعد المئة [الإرث والهبة]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
كل ما صح أن يملك إرثا صح أن يملك هبة وابتياعا (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
يصح للإنسان أن يرث من مورثه كل ما تركه من مال ومتاع وعقار وحقوق، فكذلك يصح أن يملك الإنسان ذلك عن طريق الهبة أو طريق البيع والشراء.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا اشترى إنسان متاعا بعقد صحيح جاز ذلك وصح؛ لأنه يمكنه أن يملكه عن طريق الميراث.
ومنها: إذا وهب لإنسان دار أو سيارة فيصح له تملكها لأنه يجوز له أن يملك مثل ذلك عن طريق الميراث.
ومنها: إذا تصدق إنسان بصدقة على غيره كدار أو سيارة أو ثوب أو غيره، فإن له أن يشتريه ممن تصدق به عليه - مع الكراهة - لأنه يملك الصدقة الموروثة على مورثه.
وفي هذه المسألة خلاف في جواز الرجوع في الصدقة - ولو
(1) الإشراف ج 1 ص 182 وعنه قواعد الفقه للروكي ص 163، 250.