ومنها: إذا كان المقصد واجبا، فالوسيلة واجبة.
ومنها: إذا كان المقصد مباحا، فالوسيلة مباحة كذلك.
ومنها: في قوله سبحانه وتعالى: ﴿ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطئون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح﴾ (1) فأثابهم الله سبحانه وتعالى على الظمأ والنصب وإن لم يكونا من فعلهم بسبب أنهما حصلا لهم بسبب التوسل إلى الجهاد الذي هو وسيلة لإعزاز الدين وصون المسلمين.
رابعا: مما استثني من مسائل هذه القاعدة:
دفع مالا لرجل يأكله حراما حتى لا يزني بامرأة إذا عجز عن دفعه عنها إلا بذلك، فالوسيلة هنا اعتبرت، وإن كان المقصد حراما غير معتبر.
ومنها: إمرار الموسى على الرأس الأصلع للتحليل. فقد سقط المقصد وهو حلق الشعر، واعتبرت الوسيلة، وهي إمرار الموسى على الرأس.
(1) الآية 120 من سورة التوبة.