القاعدة السادسة والخمسون بعد المئة [المقصود الوسيلة]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
كلما سقط اعتبار المقصد سقط اعتبار الوسيلة (1)؛ لأنها تبع له في الحكم.
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المقصد: هو الغاية من الفعل. والوسيلة: هي الطريقة التي يتوصل بها إلى المقصود. والوسائل تبع للمقاصد في أحكامها.
فمفاد القاعدة: أنه إذا كانت الوسائل متابعة للمقاصد فإنه إذا سقط اعتبار المقصد وألغي فإنه يسقط اعتبار الوسيلة والاعتداد بها ويلغى.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
الصلاة مقصد وهدف وغاية. والسعي إليها وسيلة لتحقيقها، فإذا لم تكن صلاة فلا سعي لها.
ومنها: حج بيت الله الحرام مقصد وغاية، والسفر وسيلة إليه، فإذا لم يرد الإنسان الحج أو العمرة سقطت وسيلتهما وهي السفر.
ومنها: إذا كان المقصد حراما، كانت الوسيلة إليه حراما كذلك.
(1) الفروق ج 2 ص 33.