القاعدة الثالثة والخمسون بعد المئة [التحريم والإباحة للصفة والسبب]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
كل ما حرم لصفته لا يباح إلا بسببه، وما يباح لصفته لا يحرم إلا بسببه (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
صفات الأشياء لها أثر واضح في حل الشيء أو حرمته.
فمفاد القاعدة: أن ما حرمه الشرع لوصف خاص به ومفسدة فيه أنه لا يجوز إباحته إلا بسبب مبيح. وأن ما كان حلالا لوصف فيه ومصلحة للمتناول أنه لا يحرم إلا بسبب محرم.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
الميتة محرمة لمفسدتها ومضرتها. ولكن أباح الشرع تناولها عند الاضطرار الملجئ.
ومنها: الخمر حرمت لإسكارها، وقد تباح لإزالة الغصة عند عدم وجود غيرها.
ومنها: القمح ولحوم الأنعام وغير ذلك من المآكل والملابس والمساكن أبيحت لصفاتها من المنافع والمصالح فلا تحرم إلا بسبب محرم كالغصب والسرقة والعقود الفاسدة.
(1) الفروق ج 3 ص 96 الفرق 137.