القاعدة الرابعة والأربعون بعد المئة [النفي والثبوت]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
كل ما أدى ثبوته إلى نفيه فنفيه أولى من ثبوته (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الثبوت والنفي نقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان، فما ثبت فهو غير منفي وما انتفى فهو غير ثابت.
ومفاد القاعدة: أن كل حكم ينتج عن ثبوته نفيه فالنفي أرجح وأولى من الإثبات.
وينظر القاعدتان 56, 57.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
من أعتق عبدين ثم ادعى غير المعتق ملكيتهما، وجاء بالعبدين المعتقين ليشهدا له بالملكية، فإن شهادتهما لا تقبل؛ لأنه يلزم من قبولها إبطال العتق، ويلزم من إبطال العتق إبطال شهادتهما لعبوديتهما؛ لأن شهادة العبد لا تقبل.
ومنها: إذا زوج عبده من حرة، ثم باع منها العبد بالصداق قبل الدخول لا يصح البيع؛ لأن في صحة البيع ملك المرأة زوجها، ولو
(1) إعداد المهج ص 197.