تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثالثة والأربعون بعد المئة [تحليل المحرم - الضرورات]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

كل ما أحل من محرم في معنى لا يحل إلا في ذلك المعنى خاصة. فإذا زال ذلك المعنى عاد إلى أصل التحريم (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

المحرمات معلومة من الدين بالضرورة - وبخاصة فيما هو من المآكل والمشارب والمناكح. فإذا كان بعض محرمات الأكل والشرب قد يحل بسبب من الأسباب، فليس معنى ذلك أنه يبقى حلالا أبدا، بل إنه إذا زال المعنى أو الوصف أو السبب الموجب للاستحلال رجع التحريم. وهذه بمعنى القاعدة القائلة: ما جاز للضرورة أو لعذر بطل بزواله. وينظر أيضا القاعدة رقم. . . . .

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

الميتة محرمة، ولكن إذا اضطر في مجاعة أن يأكل من الميتة فبمجرد زوال المجاعة وانقضائها عاد التحريم، فلا يجوز له تناولها.

ومنها: الخمر محرمة لإسكارها، فإذا اضطر لإزالة غصة ولم يجد إلا الخمر فيجوز له تناولها فإذا زالت الغصة رجع التحريم.

(1) كتاب الأم ج 4 ص 362 - الحجة في الأكل والشرب في دار الحرب.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٤٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٤٩٩