القاعدة الثانية والثلاثون بعد المئة [القرابة]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
كل قرابة من جهتين تقدم على القرابة من جهة عند الاستواء (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الأقوى يقدم على الأضعف، - وكما سبق في أكثر من قاعدة أن الضعيف لا يظهر أمام القوي:
فمفاد القاعدة: أن القرابة إذا كانت من جهة الأب والأم فهي مقدمة على القرابة من جهة الأب وحده أو الأم وحدها؛ لأن القرابة من جهة واحدة أضعف من القرابة من جهتين: إذا كانوا من درجة واحدة، وما كان يدلي بسببين أقوى مما يدلي بسبب واحد.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
أخوان أحدهما أخ شقيق - من أب وأم - والآخر أخ لعلة من الأب فقط، ولهما أخت ماتت فميراثها لأخيها الشقيق لأن قرابته من جهتين، وليس لأخيها من أبيها شيء من الميراث لأن قرابته من جهة واحدة. والقرابة من جهة واحدة أضعف من القرابة من الجهتين.
ومنها: إذا كان لامرأة أخوان أحدهما من أب وأم والآخر من الأب فقط، فالولاية في النكاح للأخ من الجهتين إذ يقدم؛ لأن قرابته أقوى.
(1) الفرائد ص 158 عن التنقيح ج 2 ص 566.