القاعدة الثالثة والثلاثون بعد المئة [القربة المباحة]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
كل قربة كانت على سبيل الإباحة استوى فيها الغني والفقير (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
القربة: كل عمل خير ينقرب به إلى الله سبحانه وتعالى ابتغاء الأجر والمثوبة، والقرب منها ما هو سبيله الفرضية كالصلاة والزكاة والحج وصوم رمضان، ومنها: ما هو سبيله الندب والاستحباب كالتطوعات والنوافل.
ومن القرب: ما هو بدني ومنها ما هو مالي - وموضوع القاعدة القرب المالية، ومن القرب ما هو سبيله الإباحة.
وموضوع القاعدة: القرب المالية التي سبيلها الإباحة.
فمفاد القاعدة: أن المسلم إذا تقرب إلى الله سبحانه وتعالى بعمل خير مالي غير مفروض وأباحه للناس جاز أن يتناول منه الغني والفقير لاستوائهما فيه.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
ذبح شاة أو بقرة أو بعيرا، وأباحها للناس بقوله: من شاء
(1) شرح السير ص 2122 وعنه قواعد الفقه ص 101.