الذي زوجها. فأما حين أعتقت فأصبحت حرة فقد ملكت نفسها، فأعطاها الشرع خيار العتق، فإن اختارت نفسها وقعت الفرقة بينها وبين زوجها - حرا كان أو عبدا - وهذه الفرقة هي فرقة فسخ لا طلاق.
ومثلها: إذا زوج الصغيرة غير أبيها - فلما بلغت عند الزوج أعطاها الشرع خيارا يسمى خيار البلوغ، فإن اختارت نفسها وقعت الفرقة بينها وبين زوجها، وهي أيضا فرقة فسخ لا طلاق.
ومنها: فرقة اللعان وهي فسخ لا طلاق.
ومنها: إذا طلقها زوجها أو خالعها وقعت الفرقة بينهما وهي فرقة طلاق لا فسخ.
رابعا: مما استثني من مسائل هذه القاعدة:
امرأة مسلمة ارتد زوجها - والعياذ بالله - ولحق بدار الحرب، وقعت الفرقة بينهما. وهي في هذه الحال فرقة فسخ لا طلاق؛ لأن المرتد لا يقع طلاقه. وكانت مستثناة؛ لأن الفرقة وقعت بسبب من الزوج.