متى شرع فيها وإن خرج فعليه القضاء.
وعند مالك رحمه الله تعالى: إن خرج بغير عذر فعليه القضاء، وإن خرج بعذر فلا قضاء عليه (1).
وإذا كانت العبادة منذورة فإنه يجب عليه الإتمام أو القضاء لأن النذر واجب.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
دخل في صلاة نافلة فله إتمامها، فإن خرج منها بدون عذر فعليه قضاؤها عند أبي حنيفة ومالك رضي الله عنهما. وإن خرج بعذر فعليه القضاء عند أبي حنيفة.
وأما عند الشافعي وأحمد رضي الله عنهما فلا قضاء عليه في الصورتين.
ومنها: من صام يوما تطوعا ثم بدا له فأكل أو شرب فعليه القضاء عند أبي حنيفة مطلقا، وعند مالك إن أفطر بغير عذر. ولا قضاء عليه عند الشافعي وأحمد.
رابعا: مما استثني من مسائل هذه القاعدة:
من أحرم بحج أو عمرة متطوعا فيلزمه الإتمام ولا يجوز له الخروج منهما؛ لأنهما يلزمان بالشروع عند الجميع، حتى لو أفسدهما بالجماع فيجب عليه الإتمام وعليه القضاء والكفارة. لكن إذا أحصر فيتحلل ويجب عليه القضاء.
(1) الإفصاح ج 1 ص 249.