تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة السادسة والعشرون بعد المئة [الشروع]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

كل عمل لك أن لا تدخل فيه، فإذا دخلت فيه فخرجت منه فليس عليك أن تقضى إلا الحج والعمرة (1). من قول الإمام الشافعي رضي الله عنه.

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

هذه القاعدة تتعلق بأمر مختلف فيه بين الفقهاء رحمهم الله تعالى وهو الشروع في العبادة التطوعية، كما إذا دخل إنسان في عبادة متطوعا - متنفلا - فهل يجب عليه الإتمام. وإذا خرج منها لأمر ما فهل يجب عليه قضاؤها؟.

فمفاد القاعدة: أنه عند الإمامين الشافعي وأحمد رحمهما الله تعالى: أن أيما عبادة لا تجب على الإنسان إذا دخل فيها فهو مخير بين إتمامها والخروج منها، فإن خرج منها بسبب ما فليس عليه قضاؤها (2)، ويستثنى من ذلك الحج والعمرة فإنهما يلزمان بالشروع فيهما بالإحرام عند الجميع.

وأما عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى فلا يجوز الخروج من العبادة

(1) المغني ج 3 ص 185.

(2) ينظر روضة الطالبين ج 2 ص 251.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٤٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٤٦٨