القاعدة الرابعة والعشرون بعد المئة [الحرام - العقد الباطل]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
كل عقد يقصد به الحرام فهو حرام والعقد باطل (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الأصل في شرعية العقود التوصل بها إلى استباحة البدلين وحلهما، لتبادل الأملاك والمنافع بين البشر بطريق مشروع يقطع النزاع والمخاصمة، فمهما وجد عقد خالف شرعية العقود فهو عقد باطل.
فمفاد القاعدة: أن أيما عقد قصد به المتعاقدان أو أحدهما التوصل إلى أمر محرم في شرع الله. فقصد الحرام حرام والعقد حرام وباطل لا يترتب عليه ثمرة؛ لأن العقود إنما شرعها الله لما فيه مصلحة عباده والحرام فيه ضررهم ومفاسد لهم فهو غير مشروع.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا عقد شخصان عقدا يقصد به الربا، فالعقد باطل، وهما آثمان.
ومنها: إذا اشترى شخص من بائع أسلحة سلاحا ليقتل به معصوما - والبائع يعلم ذلك - فالعقد باطل؛ لأن قتل المعصوم حرام.
(1) المغني ج 4 ص 246.