القاعدة الثالثة بعد المئة [الشهادة المردودة]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
كل شهادة جرت مغنما للشاهد أو دفعت مغرما لا تجوز (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الشهادة شرعت لإظهار الحق، ورده إلى أصحابه، ولذلك شرط في الشاهد أن يكون عدلا، ولكن مع ذلك وضعت قيود لقبول شهادة العدل.
فمفاد هذه القاعدة: أن شهادة العدل قد ترد ولا تقبل لأحد أمرين: الأول: أن تجر هذه الشهادة مغنما للشاهد أو تفيده ربحا، فكأنه شهد لنفسه. والأمر الثاني: أن تدفع هذه الشهادة عن الشاهد مغرما أو خسارة. ففي هاتين الحالتين ترد شهادة الشاهد ولو كان عدلا.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
شهادة الابن لأبيه لا تجوز ولا الأب لابنه.
ومنها: شهادة الزوج لزوجته لا تجوز ولا الزوجة كذلك.
ومنها: شهادة الأجير الخاص لمستأجره لا تجوز كذلك.
ومنها: إذا شهد الوصي بدين للميت والورثة صغار أو بعضهم
(1) الفرائد ص 89 على الخانية ج 2 ص 466.