القاعدة الثانية والتسعون [دعوى العقد]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
كل شخص توجهت عليه دعوى عقد فالقول قوله مع يمينه أنه لم يعقد ذلك العقد (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
العقد: هو اتفاق بين طرفين يلتزم كل منهما بمقتضاه تنفيذ ما اتفقا عليه كعقد البيع والنكاح. والأصل عدم التعاقد.
فمفاد القاعدة: أن كل إنسان توجهت عليه دعوى بعقد أنه عقده - كعقد البيع أو الإجارة أو النكاح أو غيرها - فأنكر حصول العقد مع المدعي - ولا توجد بينة للمدعي تثبت في دعواه - فإن القول قول المنكر لحصول العقد مع يمينه أنه لم يعقد ذلك العقد؛ لأن الأصل عدم التعاقد وبراءة الذمة من التبعات.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا كان لرجل دين على آخر فأمر غيره بقبضه - وللمأمور على الآمر دين - ثم اختلف الآمر والمأمور، فقال الآمر: كنت وكيلي وقبضت لي، وقال المأمور: بل كنت محتالا وقبضت ما
(1) الجمع والفرق للجويني ص 630.