القاعدتان السادسة والسابعة والثمانون [الدم، الدماء]
أولا: ألفاظ ورود القاعدة:
كل دم وجب بطريق الكفارة - في شيء من أمر الحج أو العمرة - فإنه لا يجزئ ذبحه إلا في الحرم (1).
وفي لفظ أعم: كل الدماء تتعين في الحرم إلا دم الإحصار فحيث أحصر (2).
ثانيا: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:
المراد بالدماء والدم هنا: الذبائح التي تلزم المحرم بالحج أو العمرة وتجب عليه، فالقاعدة الأولى أخص من الثانية: لأنها نصت على الدم الذي يجب بطريق الكفارة فقط. والثانية أعم منها؛ لأنها شملت كل الدماء الواجبة سواء أكانت كفارة أم غير كفارة.
فمفاد القاعدتين: أن ما يجب على الحاج أو المعتمر من ذبائح - كفارات أو غيرها - إنما يجب ذبحها في نطاق الحرم -
(1) المبسوط ج 4 ص 75.
(2) أشباه السيوطي ص 448، قواعد الحصني ج 4 ص 109، مجموع العلائي لوحة 320 أ.