القاعدة الخامسة والثمانون [الدم النجس]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
كل دم أصاب نجاسة غير معفو عنها لم يعف عن شيء منه لذلك (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
أكثر أهل العلم يرون العفو عن يسير الدم والقيح، واليسير ما لا يفحش في قلب من عليه الدم، وقيل: قدر موضع الدرهم فاحش، عدا دم الكلب والخنزير فإنه لا يعفى عن اليسير.
والذي صححه ابن قدامة رحمه الله: أنه لا حد له في الشرع فيرجع فيه إلى العرف.
فمفاد القاعدة: أن الدم وإن كان يسيرا لكن أصاب أو اختلط مع نجاسة غير معفو عنها فإنه لا يعفى عن شيء منه لذلك الاختلاط وتلك الإصابة، سواء في ذلك الثوب أو البدن.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا اختلط الدم اليسير ببول أو غائط فلا يعفى عن يسيره، إذ يجب غسله؛ لأن البول والغائط نجاسة غير معفو عنها.
(1) المغني ج 2 ص 81.