موجب وقابل، وهذا أيضا نوعان: الأول: نوع يشترط فيه الإشهاد على التصرف مثل النكاح، وبيع الوكيل المشروط فيه الإشهاد. وهذا النوع لا ينعقد بالكناية؛ لأن الشاهد لا يعلم النية.
والنوع الثاني: الذي لا يشترط فيه الإشهاد ينقسم إلى قسمين: قسم يقبل مقصوده التعليق بالغرر كالكتابة، والخلع فينعقد مع الكناية بالنية.
والقسم الثاني: لا يقبل التعليق بالغرر كالإجارة والبيع وغيرهما من أنواع العقود، وهذا القسم فيه خلاف والوجه الصحيح جواز انعقاده مع النية.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
الطلاق يستقل به الشخص وينفرد بإمضائه فيجوز أن يطلق الزوج زوجته بقوله: اذهبي لأهلك، إذا نوى بهذه العبارة الطلاق.
ومنها: أن يقول الدائن لمدينه: ليس لي عليك شيء. وينوي به الإبراء، فيصح ولا يحق له المطالبة بعد ذلك.
ومثل ذلك العتاق والنذر والظهار وأشباهها تصح وتنعقد بالكناية مع النية لأن هذه الأمور لا تحتاج إلى الإشهاد عليها.
من أمثلة النوع الثاني:
إذا أراد عقد نكاح - وهو عقد غير مستقل به إذ يحتاج إلى إيجاب وقبول وإشهاد فلا ينعقد بدون حضرة الشهود ولذلك لا