القاعدة الثالثة والستون [التدليس - الخيار]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
كل تدليس يختلف الثمن لأجله يثبت الخيار (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه في الظاهر ضابط يختص بالتدليس في البيع، ولكن التدليس لا يختص بالبيع، بل يمكن أن يكون في كل تصرف وعقد. ومن هذه الناحية هي قاعدة وليست ضابطا.
معنى التدليس: من دلس يدلس، أي كتم عيب السلعة من المشتري وأخفاه، وأصل المادة من "الدلس" وهو الظلمة، كما قاله ابن فارس (2).
فمفاد القاعدة: أن كل عيب خفي في السلعة يعلمه البائع ولم يخبر به المشتري، وكان الثمن يختلف لأجل هذا العيب، بأن كان العيب فاحشا يؤثر في قيمة السلعة، فإن هذا التدليس يثبت الخيار للمشتري في قبول السلعة أو ردها.
(1) المغني ج 4 ص 157.
(2) ابن فارس أحمد بن فارس بن زكرياء القزويني الرازي أبو الحسين من أئمة اللغة والأدب توفي سنة 395 ه. الأعلام ج 1 ص 193 مختصرا.