تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثانية والستون [السكوت عن الثمن ونفيه]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

كل بيع سكت فيه عن ذكر الثمن فهو فاسد. وإذا نفي الثمن فهو باطل (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

هذه القاعدة لا تختص بالبيع بل يندرج فيها الإجارة والسلم، وكل عقد لم يذكر فيه المعقود عليه أو البديل لا يصح؛ لأن الثمن والأجرة والمسلم فيه كل ذلك من أركان العقد، والعقد إذا لم يصح ركن فيه فهو فاسد عند الحنفية باطل عند غيرهم والفرق بين الباطل والفاسد عند الحنفية: أن الباطل غير مشروع بأصله ولا وصفه ولا تترتب عليه آثاره. والفاسد مشروع بأصله دون وصفه - أي أن الوصف غير مشروع - وأن الفاسد إذا أزيل فساده صح ولا يحتاج العقد إلى تجديد والباطل لا يصح. وعند غير الحنفية كل باطل فاسد وكل فاسد باطل فلا فرق.

وفرقت القاعدة بين أمرين: الأول: أن يسكت عن ذكر الثمن أو الأجرة، أو المسلم فيه أو البديل. فحكم هذا العقد الفساد عند

(1) الفرائد ص 40 عن الخانية أول البيع الباطل ج 2 ص 134.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٣٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٣٥٩