القاعدة الثامنة والخمسون [الإيجاب - القبول]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
كل إيجاب افتقر إلى القبول فقبوله بعد موت الموجب لا يفيد (1). إلا في الوصية.
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الإيجاب هو القول الصادر من أول المتعاقدين.
وفي اللغة: هو الإثبات لأي شيء كان.
أو هو: أو كلام يصدر من أحد العاقدين لأجل إنشاء التصرف، وبه يوجب ويثبت التصرف (2).
والقبول: ما يذكر ثانيا جوابا عن الإيجاب، وهو قول العاقد الثاني: قبلت أو رضيت، أو أي لفظ آخر يدل على الرضا بالعقد.
ويشترط في القبول لكي يكون مفيدا وتنبني عليه آثار العقد حياة الموجب عند صدور القبول من القابل.
فمفاد القاعدة: أن القبول إذا صدر من القابل بعد موت
(1) مختصر ابن خطيب الدهشة ص 395.
(2) مجلة الأحكام المادة 101. وأشباه ابن السبكي ج 1 ص 362، وأشباه السيوطي ص 280. والأصل من قواعد العلائي لوحة 346 ب.